هل يمكن لفحص دم بسيط أن يثور تشخيص مرض آلزهايمر؟

هل يمكن لفحص دم بسيط أن يثور تشخيص مرض آلزهايمر؟

هل يمكن لفحص دم بسيط أن يثور تشخيص مرض آلزهايمر؟

مرض آلزهايمر يصيب ملايين الأشخاص في جميع أنحاء العالم، ولا يزال تشخيصه يمثل تحديًا. حتى الآن، كان الأطباء يعتمدون على فحوصات غازية مثل البزل القطني أو تقنيات مكلفة مثل تصوير الدماغ لتأكيد وجود المرض. اليوم، قد يغير تقدم كبير قواعد اللعبة: حيث تسمح المؤشرات الدموية الآن بكشف المرض بدقة مماثلة لهذه الطرق التقليدية.

من بين هذه المؤشرات، يبرز بروتين يسمى “تاو الفوسفوري عند الثريونين 217” أو “p-tau217”. يتم إطلاقه في الدم عندما تظهر آفات مميزة لمرض آلزهايمر في الدماغ. تظهر الدراسات الحديثة أن قياسه، سواء بمفرده أو مقترنًا ببروتين آخر يسمى “أميلويد بيتا 42″، يسمح بتحديد المرض بدقة تقارب 98٪. هذا الاكتشاف يفتح الباب أمام تشخيص أكثر سهولة وسرعة وأقل إرهاقًا للمرضى.

هذه الفحوصات الدموية مفيدة بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات في الذاكرة أو علامات تراجع معرفي. فهي تسمح بتأكيد أو استبعاد وجود المرض، وبالتالي تجنب الفحوصات الأكثر تعقيدًا وتكلفة. ومع ذلك، يجب أن تأخذ تفسيرها في الاعتبار بعض العوامل مثل العمر أو حالة الكلى، والتي يمكن أن تؤثر على النتائج. على سبيل المثال، لدى الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 80 عامًا أو الذين يعانون من قصور كلوي، قد تكون النتائج أقل موثوقية وتستدعي فحوصات إضافية.

لضمان جودة التحاليل، تم وضع بروتوكولات صارمة. يجب إجراء سحب الدم في ظروف دقيقة: يتم طرد الدم بسرعة ويحفظ عند درجة حرارة منخفضة للحفاظ على المؤشرات. تستخدم المختبرات منصات آلية تضمن نتائج قابلة للتكرار وموثوقة، وهي ضرورية لتشخيص دقيق.

يمثل إدخال هذه الفحوصات في الممارسة السريرية خطوة مهمة. يمكن أن تسهل الوصول إلى تشخيص مبكر، وهو أمر حاسم للتدخل العلاجي المناسب. في إيطاليا، تم وضع توصيات لتوحيد استخدامها، مع تحديد متى وكيف يتم وصفها. هذه الفحوصات لا تحل محل تقييم سريري كامل، لكنها تقدم بديلاً ثمينًا، خاصة في الحالات التي لا تكون فيها الطرق الأخرى متاحة أو مناسبة.

هذا الابتكار يأتي في إطار جهد أوسعهدف إلى تحسين الكشف عن مرض آلزهايمر. قد يساهم في المستقبل أيضًا في متابعة تطور المرض أو فعالية العلاجات. حاليًا، يركز استخدامها على المرضى الذين يظهرون أعراضًا، ولكن هناك أبحاث جارية لتقييم ملاءمتها للأشخاص المعرضين للخطر قبل ظهور العلامات الأولى.

تظهر هذه التقدمات كيف أن الطب الدقيق يحول رعاية الأمراض التنكسية العصبية. من خلال جعل التشخيص أكثر بساطة وسهولة، يمكن لهذه الفحوصات الدموية أن تغير حياة العديد من المرضى وعائلاتهم، مع تحسين موارد نظام الرعاية الصحية.


À propos de nos sources

Publication originale

DOI : https://doi.org/10.1007/s10072-026-08931-7

Titre : Blood-based biomarkers for Alzheimer’s disease diagnosis: a joint position paper from the Italian Societies of Neurology (SIN) and of Clinical Biochemistry and Clinical Molecular Biology – Laboratory Medicine(SIBioC) and from the Autonomous Association affiliated with SIN for dementia (SINdem)

Revue : Neurological Sciences

Éditeur : Springer Science and Business Media LLC

Auteurs : Lorenzo Gaetani; Luisa Agnello; Andrea Pilotto; Alberto Benussi; Annachiara Cagnin; Lucilla Parnetti; Marco Bozzali; Alessandro Padovani; Marcello Ciaccio; ; Marco Canevelli; Giordano Cecchetti; Giuseppe Di Fede; Giulia Giacomucci; Guido Maria Giuffrè; Piergiorgio Grillo; Daniele Imperiale; Camillo Marra; Alessandro Martorana; Federico Massa; Benedetta Nacmias; Federico Paolini Paoletti; Piero Parchi; Tommaso Piccoli; Domenico Plantone; Elisa Rubino; Martina Valletta; Gianluigi Zanusso; Laura Bonanni; ; Giulia Musso; Giulia Sancesario

Speed Reader

Ready
500